تاريخ النشر: الأحد ١٨ - آب - ٢٠١٩
Post Image

تم انعقاد المؤتمر الأول للهيئة العامة للحركة السياسية النسوية السورية في مدينة فرانكفورت في ألمانيا في الفترة بين 12-14 كانون الثاني 2019، افتتح المؤتمر بكلمة من المناضلة النسوية فردوس البحرة، وهي عضوة في الحركة السياسية النسوية السورية، ركزت فيها على مشاركة النساء السوريات في كل المحطات النضالية، رغم هيمنة العقلية الذكورية والوصائية، وأن الحركة النسائية في سوريا ما زالت في طور النضج، وتلقى مقاومة من قبل الرجال والنساء وخاصة في الأوساط المحافظة وفي الأماكن التي تسيطر عليها الحركات الإسلامية المتشددة، وفي حديثها عن الحركة قالت: "بمبادرة مجموعة من النساء الشجاعات اللواتي أردن مجابهة التناقضات القائمة في مجتمع قائم على ممارسات تحمل عوائق تواجه فرص مشاركة النساء في المشاركة السياسية المتساوية، إضافة الى ممارسات معادية للنساء من التهميش والإقصاء الاجتماعي، هدفت هذه المبادرة لرسم مستقبل سوريا، والنساء السوريات باعتماد الحل السياسي الذي يضمن تأسيس دولة ديمقراطية موحدة بجميع مكوناتها أرضاً وشعباً، فكانت خطوة تنضم إلى خطوات سبقتها في مضمار النضال النسوي والسياسي". وقد قدمت الأمانة العامة تقرير عن مجمل عملها ونشاطات الحركة خلال المرحلة الفائتة بالإضافة إلى الرؤية السياسية التي اعتمدتها الحركة في عملها منذ تأسيسها وحتى اليوم وتم التطرق للتحديات التي واجهتها الحركة، وقد تم خلال الاجتماع التوصل لإقرار الرؤية السياسية والنظام الداخلي وانتخاب الأمانة العامة الجديدة بموجب النظام الداخلي وتم كذلك انتخاب لجنة الرقابة. وقد أكد البيان الختامي للحركة على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ضمن دولة ديمقراطية تعددية، دولة المواطنة الكاملة المتساوية لكل مواطنيها بغض النظر عن الجنس والدين والعرق وأي انتماءات أو تصنيفات أخرى، كما أكد على رفض وجود أي قوات أجنبية على أراضيها، وذكر البيان ضرورة التوصل إلى دستور ضامن لحقوق المواطنات/المواطنين، وتهيئة بيئة آمنة لأي عملية استفتاء أو انتخابات والتي تقع على عاتق الحكم الانتقالي، وكذلك ضرورة السعي لضمان المواطنة المتساوية لكافة السوريات والسوريين. هذا وقد أكد البيان على السعي لتواجد المرأة بكافة مستويات اتخاذ القرار بالمساواة مع الرجل، واعتبر قضية المعتقلين والمعتقلات من قبل النظام وباقي أطراف الصراع قضية سياسية إنسانية يجب حلها أولاً، وركز على تسليط الضوء على ممارسات النظام والأطراف الأخرى بالإكراه على المشاركة في الصراع العسكري مما يزيد من معاناة المجتمع السوري وخاصة النساء. وأكد الالتزام بالربط بين إعادة الإعمار بخطوات عملية حقيقية وموثوقة باتجاه الانتقال السياسي، وضرورة الكشف عن ممارسات التغيير الديموغرافي الممنهج التي يمارسها النظام، وضرورة التواصل مع كافة المدن السورية بغض النظر عن القوى المسيطرة وخاصة النظام، ورفض سياسات الإعادة القسرية بحق اللاجئات واللاجئين قبل توفر البيئة الآمنة والمحايدة، والتعامل مع ملف اللاجئات واللاجئين كملف سياسي غير قابل للابتزاز والاستغلال. وقد قالت نضال جوجك، عضوة الحركة السياسية النسوية السورية "منحني مؤتمر الحركة ثقة والشعور بأهمية عملي السياسي وبذل جهود ذاتية أكثر، نساء سوريا الرائعات في الحركة السياسية النسوية السورية أضافت كل واحدة منهن خبرة أغنت تجربتي وأعطتني دفعا لمزيد من العطاء".

إلى الأعلى