تاريخ النشر: السبت ٢١ - كانون الأول - ٢٠١٩


بيان الحركة السياسية النسوية السورية حول التصعيد العسكري على إدلب وتهجير أهلها




إن الحركة السياسية النسوية السورية، تتابع التصعيد الخطير للعمليات العسكرية للنظام السوري مدعوماً بسلاح الجو الروسي الذي تشهده محافظة إدلب وريفها في شمال غرب سوريا خلال الأيام الماضية، حيث شن سلاح الجو الروسي سلسلة غارات عنيفة راح ضحيتها عشرات المدنيات/ين بينهم أطفال إضافة إلى موجة تهجير جماعي حيث فاق عدد المهجرين عشرة آلاف مدني معظمهم من النساء والأطفال.

وإذ تذكر الحركة السياسية النسوية السورية أن هذه الحملة مستمرة منذ أواخر شهر نيسان ٢٠١٩ رغم أن هذه المناطق مشمولة باتفاق خفض التصعيد بين روسيا وتركيا، والذي أنتجه مسار آستانا وتم تثبيته من خلال مذكرة التفاهم التي أبرمتها الدولتان في أيلول ٢٠١٨

كما تذكر الحركة السياسية النسوية السورية أن قرابة نصف سكان إدلب البالغ عددهم ثلاثة مليون مدني هم مهجرات/ون ونازحات/ون من محافظات ومدن سورية أخرى، وأن ضرب واستهداف إدلب يعني تهجيرهم مجدداً.

وتشير الحركة إلى أن استمرار الحملة يعني تزايداً في عدد الضحايا وحجم الدمار ويضعنا أمام كارثة إنسانية جديدة في إدلب، كارثة تضاف إلى الظروف المأساوية التي يعيشها المدنيون هناك في ظل انعدام تام لمتطلبات الحياة الأساسية كالمياه والمرافق والتدفئة.


وإن الحركة السياسية النسوية السورية تطالب:

  1. المجتمع الدولي ومجلس الأمن الضغط لوقف فوري لأي هجمات موجهة ضد المدنيات/ المدنيين والأهداف المدنية في حد ذاتها، وأي استخدام عشوائي للأسلحة، بما في ذلك القصف المدفعي والقصف الجوي.

  2. المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها وهيئاتها التحرك الفوري والاستجابة لهذه الكارثة الإنسانية من تهجير عشرات آلاف السوريين جلهم من الأطفال والنساء والذين غادروا مناطقهم لمناطق أكثر أمناً فتركوا في العراء.

  3. مجلس الأمن والأمم المتحدة أن تفعل إجراءاتها في حماية المدنيات/ين وتأمين المعابر لدخول المساعدات الإنسانية والطبية واحتياجات الحياة الأساسية، وعليه تجديد قرار مجلس الأمن رقم ٢١٦٥ (٢٠١٤) والذي يعطي الصلاحية لمرور المساعدات الإنسانية إلى سوريا بدون ترخيص من النظام. 

  4. الأمم المتحدة ومنظماتها ومجلس الأمن بالضغط لتوفير معابر آمنة تضمن سلامة وحماية المدنيات/ين ممن يرغبون بالانتقال إلى مناطق أقل توتراً.


أخيراً، تحمل الحركة السياسية النسوية السورية المجتمع الدولي المسؤولية عما تتعرض له سوريا والشعب السوري من مجازر ونطالب الدول الضامنة بتحمل مسؤولياتها بالالتزام بالاتفاق المبرم، و بضمان تحييد المدنيات والمدنيين عن أي عمليات عسكرية.

وتدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحرك لوقف هذه الحملة الشرسة فوراً وتفعيل عملية سياسية تؤدي الى حل سياسي شامل بحسب بيان جنيف وقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ ووقف هذه الحملات العسكرية بحق الشعب السوري الذي فقد الثقة بشكل كامل بالقوانين الدولية والشعارات الرنانة حول حقوق الإنسان التي يتم انتهاكها يومياً و بشراسة دون أي تحرك جدّي لوقفها أو محاسبة مرتكبيها.


الرحمة للشهيدات والشهداء والحرية للمعتقلات والمعتقلين والمختفيات والمختفين والنصر لشعبنا العظيم


 


الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

السبت ٢١ كانون الأول ٢٠١٩

إلى الأعلى