تاريخ النشر: الأحد ٢١ - حزيران - ٢٠٢٠



بيان الحركة السياسية النسوية السورية حول احتجاز السيدة رهف حسن الصالح

المرأة السورية في عين العاصفة...



منذ تسع سنوات تتعرض المرأة السورية لكل أنواع الانتهاكات، بدءاً من مناطق سيطرة النظام، وليس انتهاءً بمناطق سيطرة الفصائل المتقاتلة، ومناطق سيطرة قوى الأمر الواقع.

وفي حادثة نأمل أن تكون الأخيرة؛ أقدمت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، التابعة لقوات قسد، على اعتقال السيدة رهف حسن الصالح 21 عاماً، أثناء انتقالها عبر أحد الحواجز التابعة لهذه القوات، وهو ما فتح المجال لكثير من الاتهامات والتكهنات والإساءات غير المبررة من قبل داعمي هذه القوات لرهف مع مبررات غير إنسانية تتهمها بأنها ابنة أحد مقاتلي الجيش الحر.
تلا ذلك إصدار بيان يبرر الاعتقال بنقص الأوراق الثبوتية لرهف دون أدنى توضيح عن ماهية هذه الأوراق، وهل هذا النقص يبرر الاعتقال التعسفي بحقها!


إننا في الحركة السياسية النسوية السورية نعرب عن بالغ قلقنا حول مصير رهف ومثيلاتها من المسكوت عنهن، خاصةً أننا على دراية بالسياسات التي تنتهجها هذه القوات تجاه النساء، من خطف وإجبار على المشاركة بالعمليات العسكرية (شمل حتى من هن دون الثامنة عشرة من العمر)، وكذلك معسكرات الاعتقال لعائلات تنظيم داعش سابقاً.

 وعلى الرغم من أنه تم تسجيل  خطوات يمكن اعتبارها إيجابية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، مثل إقرار قانون المرأة في مناطق الإدارة الذاتية لعام ٢٠١٤، والمعني بحماية المرأة من الانتهاكات بأشكالها المتعددة. وهو يجعلنا نعتبر ما تمّ بحق رهف انتهاكاً صريحاً، ويجب إطلاق سراحها فوراً وتأمين الحماية لها لتصل إلى مكان آمن.

كما تؤكد الحركة السياسية النسوية السورية على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلات والمعتقلين والأسيرات والأسرى لدى كافة الأطراف، وعدم استخدامهن/م كورقة ضغط وتفاوض.

ونؤكد في الحركة السياسية النسوية السورية بضرورة أن تأخذ المنظمات الإنسانية والمدافعة عن حقوق المرأة الناشطة هناك، دورها بالوقوف على تلك الانتهاكات لرصدها والضغط على سلطات الامر الواقع بالتقيد بالقوانين واحترام الحقوق الدولية وخاصة القرار 1325 الخاص بأوضاع النساء أثناء النزاع.

كما نطالب المجتمع الدولي بالضغط على الأطراف المتنازعة بتسريع وتيرة الحل السياسي، لوقف معاناة السوريات والسوريين المتزايدة خصوصاً بعد تطبيق قانون قيصر، وما سيليه من قوانين وتبعات سيتم تحميلها للسوريات والسوريين في كافة المناطق على اختلاف الجهات المسيطرة ميدانياً.



عاشت سوريا أرضاً وشعباً



 

الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

21 حزيران 2020



إلى الأعلى