تاريخ النشر: الثلاثاء ١٠ - كانون الأول - ٢٠١٩


بيان من الحركة السياسية النسوية السورية

حول الحملة العسكرية في جنوب غرب سوريا

 


شهدت الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام السوري بدعم من حلفائه، يستهدف من خلالها المنطقة الجنوبية الغربية في سوريا وبالأخص مناطق واسعة في محافظة درعا، ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا والجرحى وبدء حركة نزوح لأهالي المنطقة. ويسعى هذا التصعيد كما اعتدنا من نظام الأسد إلى تقويض العملية السياسية وفرض الأمر الواقع على المعارضة السياسية للقبول بحلول لا ترتقي إلى مطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة، وهذا التصعيد يمثل استمراراً للنظام بممارساته التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لإخضاع الشعب السوري للقبول بسلطته وحكمه بيد من الحديد التي خرج الشعب السوري للتحرر منها.


ومن الجدير بالذكر أن هذه المنطقة كانت ضمن مناطق خفض التصعيد وفق اتفاقية تم إبرامها في تموز 2017 بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا وهذه الحملة تمثل خرقاً صارخاً لهذه الاتفاقية ويهدف النظام منها لاستفزاز الفصائل المتواجدة في الجنوب والتي احترمت اتفاقية خفض التصعيد لضمان سلامة المدنيين في المنطقة، ودفعها إلى ساحة المعركة لاستخدامهم كذريعة للاستمرار في حملات عسكرية تستهدف مناطق تواجد المدنيين وإجبارهم على تسليم هذه المناطق للنظام. وقوبلت هذه الحملة من قبل المجتمع الدولي بصمت دولي وتملّص من مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، وهذا التخاذل الدولي يعطي النظام الضوء الأخضر للاستمرار بهذه الحملة ووضع سكان المنطقة أمام خيارين، إما الرضوخ لحكم النظام أو التهجير، وهذا ما حصل في مناطق أخرى في سوريا في الآونة الأخيرة. وكما شهدنا، أغلب سكان المناطق التي سيطر عليها النظام، اختاروا ترك مدنهم وبلداتهم وبيوتهم – أو ما تبقى منها – والنزوح إلى مناطق خارج سيطرة النظام بالرغم من خطورة الحياة هناك بسبب استهدافها من قبل قوات النظام وحلفاءه، ما يسبب زيادة الاكتظاظ السكاني هناك والذي يزيد مخاطر حصول المزيد من المجازر وعدد أكبر من الضحايا الأبرياء.


نحن في الحركة السياسية النسوية السورية نطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه هذه الحملة والتي أكبر متضرر منها هم المدنيين في جنوب سوريا نتيجة ممارسات نظام الأسد مدعوماً من قبل حلفاءه والتي تطال المدنيين وتستخدمهم كأدوات حرب وضغط لإحراز انتصارات عسكرية، ونناشد المجتمع الدولي بالقيام بواجباته الإنسانية والأخلاقية والقانونية، لوقف شلال الدماء والتدخل بكافة الوسائل المتاحة له للضغط على النظام وحلفاءه لوقف الحملات العسكرية في كافة المناطق السورية، التي تهدف إلى وضع الشعب السوري أمام خيار القبول ببقاء النظام أو الموت أو النزوح واللجوء إلى دول الجوار وأبعد من ذلك.



الرحمة للشهداء والحرية للمعتقلين والمختفين والنصر لشعبنا العظيم

 


الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

24 حزيران 2018

إلى الأعلى