تاريخ النشر: الثلاثاء ١٠ - كانون الأول - ٢٠١٩



بيان من الحركة السياسية النسوية السورية

حول حملة حماية المدنيين

 


يعاني المدنيون السوريون منذ أكثر من سبع سنوات من القتل والموت والتهجير والحصار والفقر وانعدام الخدمات الأساسية، والتي يتحمل النظام السوري وحلفاؤه المسؤولية الأكبر عنها باستمرارهم في القصف العشوائي لمناطق تواجد المعارضة، قصفًا يستهدف المدنيين رجالًا ونساءً وأطفالًا، كما يحاصر النظام مناطق تسيطر عليها المعارضة، ويمنع عنها الخدمات الأساسية ويحول دون دخول المساعدات إليها، كل ذلك إضافة إلى التهجير القسري أدى إلى نزوح حوالي سبعة ملايين سوري داخل سوريا، ولجوء حوالي خمسة ملايين سوري إلى الدول المجاورة والبعيدة.


يومًا بعد يوم تزداد الحياة صعوبة على السوريين، ويزداد النظام إجرامًا، فقد عمد منذ انعقاد جولة جنيف الأخيرة للمفاوضات إلى قصف لا يهدأ لمنطقة الغوطة الشرقية بكافة أنواع الأسلحة، وهي المنطقة التي يحاصرها منذ سنوات ويمنع عنها كل المساعدات، ويرفض حتى اليوم إخلاء قسم كبير من مرضاها الذين يموتون نتيجة نقص الغذاء والدواء.

كما عمد النظام وحلفاؤه على تكثيف قصفهم لمناطق متعددة في إدلب، ما أدى إلى نزوح حوالي 200 ألف شخص، يقبعون اليوم في العراء دون توفر أي من احتياجاتهم الأساسية من ماء وغذاء ودواء وتدفئة أو خيام يلتجئون إليها في هذا البرد القارس.


وتضامنًا مع أهلنا، أطلقت الحركة السياسية النسوية السورية بالتعاون مع المكتب الإعلامي لقوى الثورة حملة:

#لنقف_مع_المدنيين أو #StandWithCivilians لتسليط الضوء على معاناة المدنيين في #إدلب وفي #الغوطة وفي #الرستن وفي كل أنحاء #سوريا 

كان الهدف من الحملة إيصال صوت أهلنا في هذه المناطق إلى المحافل الدولية، والرأي العام العالمي، علّ هذه الصرخات تهز ضمير العالم، ليقف على مأساة السوريين، ويضطلع بمسؤوليته الإنسانية والأخلاقية والقانونية بمد يد العون إلى الشعب السوري ويضغط على النظام السوري وحلفائه لإيقاف ما يرتكبه من جرائم بحق الشعب السوري، وقد شملت حملتنا وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية، كما ساهمت عضوات الحركة في إيصال مطالبنا إلى الأمم المتحدة ومنظماتها وإلى جميع المنظمات الدولية الإنسانية.


إننا في الحركة السياسية النسوية السورية، رغم شعورنا بالعجز والإحباط أمام هول المأساة التي يعيشها شعبنا، نعاهده على أن نبذل كل ما بوسعنا للوقوف إلى جانبه ومساعدته، ومواصلة النضال ضد نظام الاستبداد حتى تحقيق المطالب التي خرج شعبنا من أجلها بالحرية والكرامة والعدالة، وحتى قيام الدولة الديمقراطية الحديثة على أساس المواطنة المتساوية، ومحاسبة كل من أجرم بحق شعبنا وتقديمه للعدالة.

والنصر لشعبنا السوري العظيم.


الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

11 كانون الثاني 2018

إلى الأعلى