تاريخ النشر: الثلاثاء ١٠ - كانون الأول - ٢٠١٩

 

بيان من الحركة السياسية النسوية السورية

حول الاعتداءات على ناشطات وناشطي المجتمع المدني

 


تعرضت الناشطة المدنية ريم الناصر في مدينة الرقة لحادث اعتداء عنيف من قبل مجموعة مسلحة تابعة لسلطات الأمر الواقع في المدينة وذلك بتاريخ ١٤ شباط ٢٠١٩، تلك المدينة التي واجه سكانها كافة أنواع القمع من نظام الأسد وقوى الأمر الواقع التي ما زالت تفرض سلطتها على المدينة حتى اليوم. وكانت الرقة من المدن التي نشطت فيها منظمات المجتمع المدني خلال السنوات التي مضت.


إننا في الحركة السياسية النسوية السورية ندين هذه الاعتداءات على ناشطات وناشطي المجتمع المدني في الرقة وعلى الأراضي السورية كافة من قبل القوى المسيطرة التي لا تختلف انتهاكاتها عن الأسلوب القمعي الممنهج الذي اتبعه نظام الأسد لإنهاء الحراك المدني السلمي بالاعتقال والتعذيب والترهيب للحد من الاستمرار بالنشاط المدني السلمي، أحد أهم ركائز تعزيز قيم العمل المجتمعي والحقوقي وبالأخص في ظل الظروف التي تمر فيها المناطق السورية كافة حيث يترك الحراك المدني بصماته بالتخفيف من آثار الحرب المدمرة بتوفير التعليم وبناء القدرات وتقديم النشاطات المجتمعية بالأخص للنساء والأطفال.


إن الحركة السياسية النسوية السورية تجد في هذه الممارسات ضد الناشطات والناشطين تقويضًا لأسس المجتمع المدني الذي يسعى إلى إحلال قيم السلام في مجتمع أنهكته الحرب، ونتوجه إلى شعبنا ولكل من آمن بثورة الحرية والكرامة لإدانة هذه الاعتداءات بغض النظر عن هوية مرتكبيها.


كما تطالب الحركة السياسية النسوية السورية المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الملف السوري والضامنة والحليفة لقوى الأمر الواقع للوقوف على هذه الانتهاكات وتحميلها مسؤولية حماية المدنيات والمدنيين وإفساح المجال للناشطات والناشطين للعمل المدني بحريّة في مناطق سيطرتها وضرورة عدم الإفلات من العقاب والمحاسبة.


الرحمة للشهداء والحرية للمعتقلين والمختفين والنصر لشعبنا العظيم

 

الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

١٩ شباط ٢٠١٩

إلى الأعلى