تاريخ النشر: السبت ٢٦ - تشرين الأول - ٢٠١٩

                                                  


بيان حول موقف الحركة السياسية النسوية السورية من اللجنة الدستورية السورية


تشكّلت اللجنة الدستورية السورية مع كل المقدمات التي رافقت ذلك، من وقتٍ واختلافاتٍ وتوافقاتٍ أنتجتها في النهاية تحت رعايةٍ فاعلةٍ وحقيقيةٍ للأمم المتحدة، وبتأثير وتدخل دولٍ مشاركةٍ في الحرب التي ما زالت دائرة على الأرض السورية. بالإضافة إلى ما رافق إعلانها من غموض وافتقار للكثير مما يدفع بها كي تساهم جدياً في أركان الحل السياسي المفترض، فإن موقف الحركة السياسية النسوية السورية هو أن الدستور وما يدور حوله يجب أن يكون تتويجاً للحل السياسي وليس الخطوة الأولى فيه، خاصة وأن النظام لم يقم يوماً بتطبيق حتى الدستور الذي فصًله وفق مصالحه.

إن خطوات بناء الثقة وإرساء بيئة آمنة ومحايدة يجب أن تكون هي المقدمات التي لا غنى عنها لمسار طبيعي واقعي وإنساني لأي حلٍّ سياسيٍّ قادمٍ. وفي حال لم تتمّ وفي أقرب وقت، فإنها تضع مصداقية اللجنة الدستورية والأمم المتحدة في تحدٍ للمصداقية وللجدوى من تشكيلها وجديتها.

كما أننا نؤكد على مرجعية بيان جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأهمية أركانها وبالأخص الانتقال السياسي المضمون برعاية وإشراف الأمم المتحدة، والتي بدونها لن يكون هناك أي مفعول في إنهاء المقتلة السورية.


وأمام مسؤوليتنا الوطنية، وعلى رأسها إنهاء معاناة شعبنا والمضي نحو حل سياسي يحقق ما ت/يصبو إليه السوريات والسوريون، فإننا نساند اللجنة الدستورية في إطار كونها تأتي كوسيلة لتحريك المسار نحو الحلّ السياسي، ومن موقع الناقد والمحفّز والمراقب والمصوّب لعملها، واعتبار أن عدم المضي في الأركان والمسارات الأخرى للحل السياسي، هو دليلٌ قاطعٌ على الرغبة في إفشال عمل اللجنة الدستورية أو استخدامها وسيلة للتهرب من الاستحقاقات الحقيقية وما يترتب عليها من دعوة للمقاطعة وللانسحاب إذا اقتضى الأمر ذلك. إننا في الحركة السياسية النسوية السورية نؤكد على:

·        وجوب البحث في آليات عمل ومراقبة اللجنة الدستورية بإشراف الأمم المتحدة أو فريق ينوب ويقيّم مسار عملها؛

·        أهمية إيجاد آليات لحماية وضمان أمن كافة عضوات وأعضاء اللجنة الدستورية وأهاليهن/م وأقاربهن/م وكذلك الجهات السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي ينتمين/ون إليها، وضمان حرية تحركهن/م للتواصل مع كافة المكونات السورية، ونؤكد على أهمية إدانة ومحاسبة من يقوم بخرق هذه الآليات؛

·        ضرورة تضمين الإصلاح القانوني بما يتماهى، وفي سلة واحدة، مع الدستور الجديد؛

·        استمرارنا في دعم ومساندة المواقف النسوية في اللجنة الدستورية؛

·        خطورة الخطوات التي لا تأتي بنتائج ناجعة، فهي يمكن أن تكون مجرّد تمهيد لانفجار أشد قسوة.


إن الحركة السياسية النسوية السورية ستقوم بدورها في دعم ومراقبة عمل اللجنة الدستورية، بالإضافة لأولوية موقفها في:

-         دعم العمل على مقدمات تُعد خارج الإطار السياسي وفوق تفاوضية كإطلاق سراح المعتقلات/ين والإفصاح عن مصير المختفيات/ين والعودة التدريجية الآمنة والطوعية بضمانات لمن يودّ العودة؛

-         العمل على المسارات والأركان الأخرى للحل السياسي، واعتبارها دلائل على جدية كافة الأطراف في الوصول إلى الحل السياسي الشامل الذي يجب أن يحقق تطلعات الشعب السوري مع ضمانات حقيقية لتطبيقه.


إن الحركة السياسية النسوية السورية تطلب من المشاركات والمشاركين جميعاً السمو فوق كافة الخلافات والمواقف المسبقة، لإنجاز دستور متطوّر، يضمن دولة سورية عصرية مبنية على أسس الديموقراطية والمواطنة المتساوية التي يستحقها الشعب السوري بعد كل هذه المآسي التي مر وما زال يمرّ بها، فقط لأنه طالب بما يريده أي شعب في العالم من حرية وكرامة.


الرحمة للشهيدات والشهداء، والحرية للمعتقلات والمعتقلين والمختفيات والمختفين، والنصر لشعبنا العظيم


الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

السبت 26 تشرين الأول 2019

إلى الأعلى