تاريخ النشر: الثلاثاء ١٠ - كانون الأول - ٢٠١٩


بيان من الحركة السياسية النسوية السورية

حول مؤتمر أستانا التاسع

 


عُقد في 15 أيار 2018 مؤتمر أستانا التاسع بحضور الدول الضامنة الثلاث وممثلين عن كل من المعارضة والنظام، وصدر عن المؤتمر بياناً ختامياً يؤكّد على وحدة الأراضي السورية وعلى اعتماد ما يسمّى مناطق خفض التصعيد.


إن قراءة أوليّة للبيان توضح التناقض الصارخ بين ما جاء فيه وبين سلوك الدول الضامنة الثلاث على الأرض، فبينما يؤكد على مناطق تخفيض التصعيد والتي تم اعتمادها منذ جولة أستانا الأولى، نرى النظام السوري يقضم هذه المناطق ويعيدها الى مناطق سيطرته بدعم ومشاركة عسكرية كبيرة من روسيا وإيران، إذ استطاع النظام في الفترة الأخيرة السيطرة على الغوطة الشرقية وعلى ريف حمص الشمالي وريف حماه الجنوبي وذلك عبر حرب شرسة خاضها النظام رغم انضواء هذه المناطق ضمن مناطق خفض التصعيد. وبينما يتحدث البيان عن حق النازحين بالعودة إلى مناطقهم الأصلية، يستمّر التهجير في كل المناطق السورية المتنازع عليها، سواء ضمن الاتفاقيات التي تراعها روسيا، وليس آخرها ريف حمص الشمالي وريف حماه الجنوبي وجنوب مدينة دمشق، أو في عفرين.


وكما حصل سابقاً في مسار أستانا كان هناك محاولة بالاستفراد بالملف الأكثر وجعاً في سوريا، وتبنّى البيان موضوع المعتقلات والمعتقلين والمختطفات والمختطفين وربطه بلجان خاصة، وقد كان لهذا الاستفراد أثر سيء على هذا الملف، إذ استبعد من كل الاتفاقات الأخيرة وكما جرت العادة لم يشمل أي منها افراجاً عن أي من المعتقلات والمعتقلين، وذلك دون أن يحصّل هذا الملف عبر اجتماعات أستانا المتلاحقة على أي تقدم يذكر.

لكن الأخطر في بيان أستانا كان قراره بنقل الاجتماعات القادمة إلى مدينة سوتشي الروسية، إن ذلك ما هو إلا محاولة لإعطاء شرعية دولية لمسار متعلق بالملف السوري في سوتشي عبر نقل الاعتراف الدولي الذي امتلكته أستانا بنقل الاجتماعات إلى سوتشي، وذلك يشكّل محاولة لسحب الملف السوري من مسار جنيف واستفراد روسيا به بتزكية من الدول الضامنة في أستانا.


نحن في الحركة السياسية النسوية السورية نرى أن لا حلّ في سوريا إلا بالحل السياسي ضمن مسار جنيف وبرعاية الأمم المتحدة، ووفق بيان جنيف 1 والقرار 2254 والقرارات الدولية ذات الصلة، وعليه نؤكد على خطورة نقل اجتماعات أستانا إلى سوتشي، ونطالب المعارضة السورية بعدم الانجرار إليها مهما كانت الضغوطات، كما ونطالب الامم المتحدة بعدم الاعتراف بالاجتماعات المزمع عقدها في سوتشي، وإبقاء حل القضية السورية ضمن مسار جنيف وصولاً لتحقيق مطالب الشعب السوري بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية في ظل الدولة الديمقراطية التعددية الحديثة المستقلة.



الرحمة للشهداء والحرية للمعتقلين والمختفين والنصر لشعبنا العظيم

 


الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

17 أيار 2018

إلى الأعلى