المؤتمر العام السابع للحركة السياسية النسوية السورية

عقدت الحركة السياسية النسوية السورية مؤتمرها العام السابع خلال الفترة الممتدة بين 14 و16 شباط/فبراير 2026، في مدينة بيروت، تحت شعار “نحو مواطنة وعدالة ومشاركة للجميع”، بحضور فيزيائي وافتراضي من عضوات وأعضاء الهيئة العامة.

في اليوم الأول، افتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة ترحيبية من لجنة تحضير المؤتمر تلتها عضوة الأمانة العامة وجدان ناصيف، ورد فيها: “ناضلنا من أجل التمثيل العادل للنساء في مواقع صنع القرار، وناضلنا من أجل عدالة انتقالية لا تُغلق الجراح قبل أن تداويها وتضمن عدم التكرار، وناضلنا من أجل سلام نسوي يرى أن أمن الإنسان، لا أمن السلطة، هو جوهر السياسة”، أكدت الكلمة الافتتاحية أن: “نضالنا لم ينتهِ بسقوط النظام، بل بدأ بشكلٍ جديد. ولن ينتهي إلا حين تتحقق دولة المواطنة المتساوية، دولة القانون، دولة العدالة، ودولة ترى في النساء شريكات كاملات في صنع المستقبل”.

شهد اليوم الأول انتخاب لجنة إدارة المؤتمر، وضمت اللجنة العضوات: رولا الركبي، سلمى صياد، ومنى ضوا.

تم عرض التقرير السياسي والتصويت عليه من قبل الهيئة العامة، وكذلك تمت مناقشة وإقرار ورقة موقف بعنوان “موقف الحركة السياسية النسوية السورية من الواقع الحالي والمرحلة الانتقالية في سوريا”.

في اليوم الثاني، استؤنفت الجلسات التنظيمية، حيث عُرِضت تقارير الأمانة العامة وجميع اللجان والفرق، كما تناولت هذه الجلسة جميع برامج ومشاريع الحركة، وفي مقدمتها برنامج المسار السياسي النسوي، وبرنامج المشاورات الوطنية، واستعرضت جميع الأوراق الصادرة عن الحركة السياسية النسوية السورية وأهم ما تم إنجازه بين المؤتمرين. وكذلك تم طرح مقترحات لتعديل النظام الداخلي.

في الجلسة الأخيرة من اليوم الثاني جرت انتخابات الأمانة العامة ولجنة الرقابة، قدمت فيها جميع المرشحات برنامجهن الانتخابي، وتم إجراء انتخابات ديمقراطية، وبعد إعلان النتائج جرت مراسم استلام وتسليم المهام بين الأمانة السابقة والجديدة.

تشكلت الأمانة العامة الجديدة من العضوات: راوية الشمر، مريم جلبي، نور سلام، هيام حاج علي، ووجدان ناصيف، في حين جاء تشكيل لجنة الرقابة الجديدة من: حنان أحمد، نضال جوجك، ووسيم حسان.

أما الجلسة الختامية في اليوم الثالث، فحضرها عدد من الشركاء والداعمين الدوليين، يسرت الجلسة عضوة الأمانة العامة مريم جلبي.

بدأت الجلسة بقراءة عضوة الحركة السياسية النسوية السورية لينا وفائي للبيان الختامي للمؤتمر العام السابع، الذي جاء فيه: “إن المشاركة السياسية والتشاركية ليست مطلباً ثانوياً، بل هي ضمانة أساسية للقطيعة مع الماضي ومنع عودة الاستبداد بصيغ جديدة”، وأن: “بناء دولة المواطنة المتساوية يتطلب دستوراً يعترف بالتنوع السوري ويحميه، ويكفل المساواة الفعلية وتكافؤ الفرص” وعن مسار العدالة الانتقالية جاء في البيان: “تحتل العدالة الانتقالية أولوية لا تحتمل التأجيل بعد سنوات طويلة من النزاع والانتهاكات، فهي شرط لحماية السلم الأهلي ومنع التكرار وإعادة بناء الثقة بين السوريين والسوريات”. أكد البيان في نهايته: “أن بوصلتنا كانت وستبقى سوريا، وأننا ماضيات في عملنا من أجل دولة تصان فيها كرامة الإنسان، وتتحقق فيها الديمقراطية والمواطنة والعدالة والمشاركة للجميع.”

عرضت بعد ذلك كل من عضوتي الأمانة العامة نور سلام وهيام حاج علي، أهم برامج وأعمال الحركة السياسية النسوية السورية وإنجازاتها، تلا ذلك حوار مفتوح بين الضيوف وعضوات الحركة، أكد خلاله ممثلي/ات الدول حرصهم على دعم نساء سوريا والعملية الانتقالية.

ناقشت عضوات الحركة السياسية النسوية السورية موضوع إعادة الإعمار والعدالة الانتقالية من منظور نسوي، وركزن على ضرورة حماية النساء من كل أشكال العنف، وعلى أهمية مشاركة النساء في الحياة السياسية، وضرورة مواصلة العمل من أجل الوصول إلى سوريا دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية.