السوريات بين الترويج السياسي والاستحقاق الفعلي

تقدم هذه الورقة السياساتية تحليلاً سياسياً نُسوياً عن أوضاع النساء السوريات في المرحلة الانتقالية باعتبارها ملفاً سياسياً يوضح توجهات الدولة الناشئة بعد سقوط نظام الأسد، لا بوصفها قضية اجتماعية أو حقوقية منفصلة. فالمرحلة الانتقالية ليست انتقالاً إدارياً بين سلطتين، بل لحظة إعادة تشكيل للشرعية ومراكز النفوذ، وتعريف المجال العام ومعايير المواطنة. وفي مثل هذه اللحظات، يصبح موقع النساء في السياسة والأمن والقضاء والإدارة العامة مؤشراً حاسماً: هل يتجه الانتقال نحو دولة مؤسسات تحمي الحقوق وتضمن المشاركة، أم نحو إعادة إنتاج الإقصاء والعنف تحت سرديات وأدوات جديدة؟

تعتمد الورقة منهجية نسوية تضع النساء في موقع “الخبيرات” في واقعهن، وتستند إلى منظور تقاطعي يقرأ تداخل النوع الاجتماعي مع المنطقة والطبقة والانتماء السياسي والإثني والنزوح، ضمن عدسة العنف البنيوي المتجذر في سوريا. اعتمدت الورقة على تحليل مداخلات المشاركات في المجموعات المركّزة التي نفّذت في 12 منطقة بمشاركة نحو 120 امرأة من خلفيات متباينة (معيلات، ضحايا أو من عائلات الضحايا، ناشطات، ناجيات من الاعتقال، عائدات من اللجوء والنزوح)، ضمن مساحات آمنة وغير هرمية مع ضمان السرية. ويحلَّل مضمون الشهادات بمنهج سردي نوعي لا يتعامل مع المداخلات كبيانات مجردة، بل يربطها بموقعيّة المتحدثات وتجاربهن الحياتية.

تتوجّـه الحركـة السياسـيّة النسـويّة السـوريّة ببالـغ الشـكر، لـكلّ المسـاهمات والمسـاهمين فـي إنجـاز هذا العمـل مـن أفــراد ومنظمــات، ولا ســيما رابطــة النســاء الدوليـّـة للســلام والحريـّـة، وعضــوات الحركــة وموظفاتهــا اللواتـي أسـهمن فـي إجـراء الجلسـات التشـاوريّة.

لم يكن هذا العمل ممكناً، لولا النساء السوريّات المشاركات في الجلسات التشاورية، فقد تمّ إنجازه بإصرارهنَّ على متابعة الجلسات، رغم صعوبة الظروف بغية ضمان إيصال أصوات النساء السوريّات.

 

فريق الجلسات التشاورية في الحركة: خولة دنيا، رويدة كنعان، سلمى الصياد، كبرياء الساعور، لينا وفائي، هيام حاج علي، وجدان ناصيف

الباحثة: دوريس عواد

 

لقراءة الورقة، يرجى الضغط هنا