مشاركة الحركة السياسية النسوية السورية في مؤتمر السلام النسوي الخامس

شاركت الحركة السياسية النسوية السورية في أعمال مؤتمر السلام النسوي الخامس، الذي نظمتهمنظمة مبادرة مسار السلام (PTI)في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 15 إلى 17 تشرين الثاني 2025، تحت عنوان: “بناء مجتمعات مرنة لتحقيق سلام شامل وتنمية مستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وتُعدّ “منظمة مبادرة مسار السلام” إحدى المنظمات النسوية الرائدة التي تقودها نساء يمنيات، وتعمل على تعزيز السلام الشامل والنسوي في اليمن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مثّلت الحركة السياسية النسوية السورية في المؤتمر عضوة اللجنة السياسية “منى ضوا”.

جاءت مشاركة الحركة السياسية النسوية السورية في إطار المؤتمر الذي جمع قيادات نسوية وناشطات وخبيرات من عدد من دول المنطقة، لمناقشة قضايا بناء السلام النسوي، واستدامة العمل المدني، وتعزيز دور النساء في مسارات السلام وصنع القرار، في ظل النزاعات الممتدة وتقلص الفضاءين المدني والسياسي في المنطقة.

قدّمت عضوة الحركة السياسية النسوية السورية “منى ضوا” مداخلة وورقة عمل عكست رؤية الحركة السياسية النسوية السورية ومواقفها السياسية، وتناولت واقع مشاركة النساء السوريات في العمل المدني، والتحديات التي تواجه الحركة النسوية السورية في ظل التشظي السياسي والجغرافي، إلى جانب مناقشة أثر السياسات والمؤسسات المستحدثة المعنية بقضايا المرأة على مسار المساواة الجندرية.

قالت عضوة الحركة السياسية النسوية السورية “منى ضوا” خلال كلمتها: “لا يمكن الحديث عن مستقبل النساء في سوريا دون الاعتراف بالجرائم والانتهاكات التي تعرضت لها النساء منذ عام 2011، بما في ذلك قضايا المعتقلات والمغيبات قسرًا، والانتهاكات الجسدية والنفسية التي تعرّضن لها. فهذه الجرائم ليست ملفات جانبية، بل تشكّل أساس أي مسار سياسي عادل”.

وأضافت أن “تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة في السويداء والساحل السوري يُعد جزءًا لا يتجزأ من مسار العدالة والمساءلة”، مؤكدةً أن “تحقيق مشاركة سياسية حقيقية للمرأة السورية يتطلب قانونًا انتخابيًا جديدًا قائمًا على نظام تمثيلي شامل، ورفع نسبة التمثيل النسائي إلى 30% كحد أدنى وصولًا إلى 50%، وضمان مشاركة النساء في صياغة الدستور خلال المرحلة الانتقالية”.

كما شددت منى على “ضرورة اعتماد آليات شفافة تضمن التحقيق والمحاسبة في جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق النساء، وضمان عدم إنكارها وتكرارها، باعتبار أن حقوق النساء ليست هبة، بل قضية مصيرية مرتبطة بالعدالة والكرامة الإنسانية، وبما ينسجم مع مبادئ قرار مجلس الأمن 1325”.

شارك في المؤتمر عدد من القيادات النسوية من اليمن وليبيا ولبنان والسودان، حيث شكّل المؤتمر مساحة إقليمية لتبادل الخبرات النسوية، وبحث آليات التنسيق وبناء التحالفات العابرة للحدود، بما يعزز استدامة جهود السلام النسوي ويُسهم في تطوير توصيات عملية على المستويين الإقليمي والدولي.

تأتي مشاركة الحركة السياسية النسوية السورية في هذا المؤتمر تأكيدًا على التزامها بدعم نهج السلام الشامل، وتعزيز حضور النساء في الفضاءين المدني والسياسي، والمساهمة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام المستدام في المنطقة، وذلك بالتزامن مع مرور خمسة وعشرين عامًا على صدور قرار مجلس الأمن 1325.