ورقة سياساتية-النساء السوريات يرسمّن مَسَار الثّقة والعدالة نحو السِّلم الأهلي في سوريا

تتوجّـه الحركـة السياسـيّة النسـويّة السـوريّة ببالـغ الشـكر، لـكلّ المسـاهمات والمسـاهمين فـي إنجـاز هذا العمـل مـن أفــراد ومنظمــات، ولا ســيما رابطــة النســاء الدوليـّـة للســلام والحريـّـة، وعضــوات الحركــة وموظفاتهــا اللواتـي أسـهمن فـي إجـراء الجلسـات التشـاوريّة.

لم يكن هذا العمل ممكناً، لولا النساء السوريّات المشاركات في الجلسات التشاورية، فقد تمّ إنجازه بإصرارهنَّ على متابعة الجلسات، رغم صعوبة الظروف بغية ضمان إيصال أصوات النساء السوريّات.

تُقدّم هذه الورقة تحليلاً نسوياً معمقاً لرؤى النساء السوريات حول متطلبات بناء سِلم أهلي حقيقي ومستدام في المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا. استناداً إلى منهجية تشاركية ومنظور تقاطعي، تكشف شهادات المشاركات أن بناء السلام ليس مجرد عملية سياسية فوقيّة، بل هو مسار اجتماعي وقانوني يبدأ من إعادة بناء الثّقة، وتحقيق العدالة الشاملة، وضمان المشاركة الفاعلة للنساء في جميع مفاصل الدولة والمجتمع.

تخلص الورقة إلى مجموعة من التوصيات الملموسة التي تشكل خارطة طريق واضحة لصانعي السياسات. على رأس هذه التوصيات: إعادة هيكلة القطاع الأمني وتأكيد سيادة القانون، وإطلاق مسار عدالة انتقالية شامل ومستقل، وصياغة دستور جديد يضمن المساواة ومدنية الدولة، بالإضافة إلى ضمان مشاركة المرأة بنسبة لا تقل عن 30% في جميع هيئات صنع القرار، وتوفير دعم مباشر للمبادرات النسائية القاعدية. إن الرسالة المركزية التي تقدمها النساء السوريات هي أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال بناء الثقة عبر بوابة العدالة، وبضمان أن تكون النساء شريكات حقيقيات في بناء سوريا المستقبل.

 

فريق الجلسات التشاورية في الحركة: خزامى درويش، خولة دنيا، رويدة كنعان، سلمى الصياد، كبرياء الساعور، لينا وفائي، هيام حاج علي، وجدان ناصيف

الباحثة: دوريس عواد

 

لقراءة الورقة، يرجى الضغط هنا