البيان الختامي للمؤتمر العام الرابع للحركة السياسية النسوية السورية 2022

 

البيان الختامي للمؤتمر العام الرابع للحركة السياسية النسوية السورية 

من 1 إلى 4 تموز 2022

 

تحت شعار “السوريات صانعات القرار“، عقدت الحركة السياسية النسوية السورية مؤتمرها العام الرابع فيزيائياً في باريس واستنبول، بالإضافة إلى حضور افتراضي لعضوات وأعضاء في مناطق مختلفة في داخل وخارج سوريا، وبلغ عدد الحضور الإجمالي 71 عضوةً وعضواً. 

افتتح المؤتمر بمعرض “موجة” بحضور ضيوف من الوسط الثقافي والسياسي السوري في باريس، كما تم إطلاق معرض تفاعلي افتراضي موازٍ عبر موقع الحركة الالكتروني. ويأتِ هذا المعرض بعد مرور عقد على موجة الربيع العربي وارتداداتها على الموجة النسوية الحالية راصداً أثر الحركة السياسية النسوية السورية بعد خمسة أعوام على تأسيسها في كسر الصورة النمطية لمواقع النساء في صنع القرار. 

ناقشت الهيئة العامة بحضورها الفيزيائي والافتراضي تقارير الحركة التنظيمية والرقابية وتم انتخاب أمانة عامة جديدة ولجنة رقابة عبر الاقتراع السري، كما وناقشت على مدار يوم كامل التقرير السياسي الذي عرض وحلل الوضع السوري المحلي والإقليمي والدولي، وخلص إلى النتائج التالية: 

1- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن حالة الاستنقاع السياسي للقضية السورية لها مفاعيل كارثية على الشعب السوري، وخصوصاً النساء والأطفال والفئات المهمشة، وتعيد التأكيد أن قرار مجلس الأمن 2254 المستند إلى بيان جنيف 1 والقرار 2118 هو خارطة الطريق الوحيدة المعتمدة دوليا ًللحل والانتقال السياسي لسوريا المستقبل.

 2- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن الوضع في كافة المناطق السورية غير آمن، وأن ما يتم ترتيبه بخصوص إعادة اللاجئات/ين من قبل بعض الدول يعتبر إعادة قسرية تعرض حياتهن/م للخطر، وتؤكد الحركة أن عودتهن/م يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة إلى أماكن سكناهن/م الأصلية. 

3- ترى الحركة السياسية النسوية السورية في الخطوات المتخذة، والمحاولات من قبل بعض الدول لإعادة تأهيل النظام، تجاهلاً لمطالب الشعب السوري المحقة ولتضحياته، الأمر الذي سيقوض فرص بناء السلام المستدام الذي لا يمكن تحقيقه سوى بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري. 

4- تؤكد الحركة السياسية النسوية السورية أن قضية المعتقلات والمعتقلين والمفقودات والمفقودين هي قضية إنسانية يجب أن تبقى خارج المساومات السياسية، وأن يتم الضغط على النظام السوري وعلى جميع الأطراف لإيجاد حل جذري لها بإطلاق سراح جميع المعتقلات والمعتقلين وكشف مصير جميع المغيبات والمغيبين قسرًا. كما تؤكد الحركة على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات من أي طرف كان.

5- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن النظام عمل على تحميل الشعب السوري نتائج وتبعات العقوبات التي فرضت عليه، والتي حمّلها بدورها مسؤولية انهيار الدولة ومؤسساتها.  وترى الحركة أنه على الرغم من أن العقوبات هي أداة سياسية ضاغطة، إلا أنها ليست الوسيلة الوحيدة ولا بد أن تترافق مع أدوات ضغط أخرى لتطبيق القرارات الدولية للوصول إلى حل شامل وعادل ينهي معاناة السوريات والسوريين. 

6- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن معاناة السوريات والسوريين في جميع المخيمات تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وأن النساء والأطفال على وجه الخصوص هن/م عرضة لكافة أشكال العنف والابتزاز والتمييز. وفيما يتعلق بمخيم “الهول” على نحو خاص، ترى الحركة أن وجود العائلات وبخاصة الأطفال في ظل الظروف الحالية القائمة، يشكل قنبلة موقوتة للمنطقة ولدولها، وتدعو الحركة لإنهاء هذا الملف من خلال تحمل الدول التي لديها مواطنات/ين في المخيم لمسؤوليتهم. 

7- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن تكريس مخططات التغيير الديموغرافي التي جرت وتجري على كامل الجغرافيا السورية، وفرضه كجزء من الحل على الشعب السوري، سيكون له تداعيات كارثية على الانسجام والسلم المجتمعي وعلى وحدة وسلامة الأراضي السورية. 

8- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن شكل الدولة اللامركزية هو الأنسب لمستقبل سوريا، بما يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري ويحافظ على التنوع والغنى الثقافي بما يضمن التوزيع العادل للثروات ووحدة سوريا أرضاً وشعباً. 

9- ترى الحركة السياسية النسوية السورية أن انهيار منظومة التعليم وانقسامه بين الأيديولوجيات المتعددة لقوى سلطات الأمر الواقع المتعددة يهدد وينذر بإضعاف الهوية السورية الواحدة، وتخشى الحركة من الاضطرابات في برامج التعليم بزيادة معدلات عمالة الأطفال وتجنيدهم وتزويج القاصرات ومخاوف أخرى تتعلق بحماية الطفل. وتؤكد على ضرورة شروع الحكومات والجهات المانحة في دعم البرامج التعليمية المستدامة وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة دفع أقوى لتسهيل استجابة تعليمية أكثر استدامة وجودة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والسلطات ذات الصلة للمساعدة في استقرار سوريا وتسهيل تعافيها.  

 10- تستنكر الحركة السياسية النسوية السورية الغزو العسكري الروسي في أوكرانيا، وتداعياته الاقتصادية والسياسية على الشعب الأوكراني والعالم بمجمله، والتي دفعت بالقضية السورية إلى أسفل سلم الأولويات الدولية، لقد كشف هذا التدخل حقيقة عمق الصراع بين المنظومة الديمقراطية والاستبدادية في العالم.

11- تستنكر الحركة السياسية النسوية السورية استخدام المعابر التي يتم من خلالها إدخال المساعدات الإنسانية كورقة سياسية من قبل روسيا وحلفائها، وترى في محاولاتها منع دخول المساعدات عبر معبر باب الهوى شمال سوريا، كارثة إنسانية تهدد حياة ملايين السوريين، معظمهم من النساء والأطفال. ولذلك ترى الحركة أنه من الضروري إيجاد بدائل لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستمر إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام دون ربطه بموافقة سلطة دمشق.