بيان الحركة السياسية النسوية السورية حول حادث السير في دير الزور ومسؤولية الحكومة الانتقالية في حماية حياة المواطنين والمواطنات

أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة الحادث الأليم الذي نجم عن تصادم حافلتين على طريق دمشق -دير الزور في منطقة السخنة في 25 تموز 2026، حيث أدى الحادث إلى وفاة 35 شخصًا وإصابة 30 آخرين حتى لحظة إعلان الوزارة.

وإذ تتابع الحركة السياسية النسوية السورية بقلق بالغ الحادث المأساوي، الذي أسفر عن خسائر بشرية مؤلمة كان من الممكن تفاديها لو توفرت بنية تحتية آمنة تربط بين المحافظات السورية، فهذا الحادث ليس واقعة منفصلة، بل هو نتيجة مباشرة لسنوات من الإهمال الحكومي في صيانة الطرقات وتحديث شبكات النقل، لا سيما التي تضررت بفعل الحرب وتحولت إلى مصدر دائم للخطر على حياة المدنيين والمدنيات.

رغم إعلان الحكومة السورية المؤقتة التزامها بإعادة الإعمار وتحسين الخدمات إلا أن الواقع يشير إلى غياب الأولوية الحقيقية في سياساتها العامة. في الوقت الذي تتوجه فيه إلى تنظيم الفعاليات الاحتفالية ومظاهر استعراضية لا تسهم في تحسين حياة المواطنين والمواطنات ولا تعالج التحديات اليومية التي يواجهونها. إن التركيز على مشاريع رمزية أو مناسبات بروتوكولية مقابل تجاهل الاحتياجات الأساسية يعكس خللاً بنيويًا في فهم دور الدولة ومسؤولياتها تجاه المجتمع، مما يتطلب خطة عاجلة لإعادة تأهيل الطرقات وتحديث البنى التحتية الحيوية.

ولأن المتضررين والمتضررات من تدهور البنى التحتية ليسوا مجرد أرقام في سجلات الحوادث، بل مواطنون ومواطنات يدفعون ثمن الإهمال الحكومي، تؤكد الحركة السياسية النسوية السورية أن إهمال البنى التحتية ليس قضية تقنية فحسب، بل قضية عدالة اجتماعية ومطلب حقوقي، وعلى الحكومة وضع خطة وطنية عاجلة لإعادة تأهيل الطرقات المتضررة بين المحافظات واعتماد معايير دولية للسلامة والرقابة على تنفيذها.

إن حماية المواطنين والمواطنات ليست خيارًا سياسيًا بل واجب قانوني وأخلاقي، واستمرار الحوادث المميتة يشكل انتهاكًا واضحًا بحق السوريين والسوريات في الحياة والتنقل الآمن.

 

خالص العزاء لأسر ضحايا الحادث الأليم



الأمانة العامة في الحركة السياسية النسوية السورية

الأحد 26 تموز 2026